عــالـم التــــاريـخ
سيادتكم لم تقومو بالتسجيل حتي الان في عالم التاريخ

السرابيوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

السرابيوم

مُساهمة من طرف Dina Ismail في الجمعة ديسمبر 25, 2009 8:01 pm



السرابيوم بسقارة

مقبرة العجول المقدسة (العجل أبيس) وعجل أبيس يرمز للخصوبة وكان يعبد فى منف وأعتبره قدماء المصريين روح الإله بتاح لهذا كان يتوج بوضع قرص الشمس بين قرنيه وتم العثور على تماثيل برونزية له ترجع للحكم الفارسى لمصر وكان العجل يختار أبيض اللون به بقع سوداء بالجبهة والرقبة والظهر وكان يعيش فى الحظيرة المقدسة وسط بقراته وعند موته كان الكهنة يدفنونه فى جنازة رسمية ثم يتوج عجل أخركإله بالحظيرةالمقدسة وسط احتفالية كبرى.




والمقبرة :عبارة عن ممرات منحوتة فى باطن الأرض لمسافة 380 مترا.تتفرع منها حجرات جانبية بها 24 تابوت جرانيتيا متوسط وزن التابوت حوالى 65 طنا.

ولم يعد يبقى منه سوى الدهاليزا السفلية التى تضم مقابر العجل أبيس المقدس وترجع بداية تاريخها إلى الأسرة 18 والعصر المتأخر.

السرابيوم‏..‏ مقبرة أثرية لامثيل لها بناها الفراعنة‏,‏ حيث كان العجل ابيس الرمز الحي للاله بتاح إله منف يدفن فيه‏,‏ وكان له معبد خاص في مدينة منف‏(‏ ميت رهينة‏)‏ وعند موته يتم تحنيطه ويدفن في احتفال مهيب في هذه المقبرة الخاصة‏.‏
اكتشفه ميريت عام‏1851‏ وكان به العديد من التوابيت‏,‏ ولكن مع مر السنين تعرض للشروخ والتشققات الضخمة التي هددته بالانهيار‏,‏ لذلك تم وضع مشروع أخيرا وافق عليه السيد فاروق حسني وزير الثقافة لإنقاذ السرابيوم

ماهي الأخطار التي تهدد هذه المقبرة؟
وما هي ملامح هذا المشروع؟
في البداية يقول د‏.‏زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار‏,‏ كانت مقبرة السرابيوم تعاني مشكلة حقيقية منذ نحو أكثر من‏20‏ عاما‏,‏ عندما قامت هندسة الآثار بإنشاء طريق تم دكه بالمياه‏,‏ وكان لهذا العمل تأثير كبير علي تماسك التربة‏,‏ بالإضافة إلي تسرب مياه من الصرف الصحي الخاص بالمنازل في المنطقة‏,‏ ومن كافتيريا تم إزالتها‏,‏ ومياه الأمطار‏,‏ كل هذا أدي إلي تخلخل الأرض‏,‏ مما تسبب في حدوث شروخ ضخمة وعديدة في الصخر نفسه هددت السرابيوم‏,‏ وأعتقد أن المصري القديم كان يعلم أن هناك مشكلة في الجبل لأنه قام بتدعيم الصخر وكساء النحت كله بالحجر الجيري‏,‏ وتم إغلاق السرابيوم بعد حدوث هذه الشروخ الضخمة‏,‏ وقام مركز هندسة الآثار بكلية الهندسة جامعة القاهرة بوضع مشروع لإنقاذ السرابيوم‏,‏ بحيث يعمل هذا المشروع علي تدعيم المقبرة من الداخل بدعامات حديدية لسند أربعة مواقع أساسية مهددة بالانهيار وسلامتها لضمان الحفاظ عليه من الشروخ‏,‏ ولكن للأسف قوبل هذا المشروع بمعارضة شديدة من علماء الآثار‏,‏ تعللا بأن هذا الحديد سوف يغير شكله ومظهره الأثري تماما‏,‏ ويستطرد د‏.‏زاهي حواس قائلا‏:‏ وقد قمت بتشكيل لجنة مكونة من العديد من علماء الآثار‏,‏ تضم أثريين أجانب يمثلون‏6‏ دول منها‏,‏ أمريكا‏,‏ وبولندا‏,‏ وهولندا‏,‏ وفرنسا‏,‏ وألمانيا‏,‏ وعلماء مصريين من كليات الآثار مع المجلس الأعلي للآثار‏,‏ وتمت معاينة الموقع وقام الاستشاري د‏.‏حسن فهمي بعمل عينة في جزء من الأجزاء الأربعة المعرضة للانهيار‏,‏ ووضع الدعامات الحديدية‏,‏ وبعد مناقشة المشروع تمت الموافقة بالإجماع علي أن هذا المشروع إذا لم يتم تنفيذه سوف يتعرض السرابيوم للانهيار التام‏,‏ ولذا تم تكليف مركز هندسة الآثار لإقامة المشروع‏,‏ وسوف يتم أيضا الاتفاق مع اليونسكو لإرسال خبراء في هذا المجال لمعاونتنا‏,‏ وتقديم خبراتهم التي تحتاج في تنفيذ هذا المشروع لإنقاذ السرابيوم‏.‏

معجزة بكل المقاييس
د‏.‏حسن فهمي أستاذ واستشاري هندسة الصخور والأنفاق الجيولوجيا الهندسية والمشرف علي المشروع يقول‏:‏ إن السرابيوم جزء من التراث الفرعوني‏,‏ ويعتبر بكل المقاييس معجزة هندسية‏,‏ من حيث استطاعة المصري القديم حفر هذه المقبرة في صخور لينة لها مشاكل إنشائية كثيرة‏,‏ فكيف تغلب علي هذه المشاكل وعالج الموقف‏,‏ كما أن التوابيت هي كتل جرانيتية أقل وزن فيها يصل إلي‏90‏ طنا من قطعة واحدة‏,‏ وكان يتم تشكيلها داخل المقبرة‏,‏ هذه القطعة أو التابوت يتم حفر مساحة في الأرض بنفس مقاييسه بدقة شديدة ليتم تبييته في الأرض بطريقة مساحية هندسية تثير العجب‏,‏ فالتابوت أيضا يوضع أفقيا تماما بدون أدني ميول يذكر‏,‏ وكان يتم صقل الجرانيت المصنوع منه التابوت بحيث عندما يوضع عليه الغطاء لايمكن فتحه مرة أخري‏,‏ وهو مايسمي في النظريات الحديثة اللحام بالضغط‏,‏ كما عالج المصري القديم مايسمي بالتربة الانتفاشية‏,‏ فالمقبرة جزء كبير منها يقع في الطين الانتفاشي‏,‏ وهي عادة تتأثر سريعا بالرطوبة والنفس‏,‏ حيث تحدث ضغوط قوية من الممكن أن تتسبب في انهيار المقبرة‏,‏ وقد عالج المصري القديم هذه المشكلة أيضا‏,‏ وكسا الجدار بالحجر الجيري للفصل بين الرطوبة والطين واستخدم الفراعنة أساليب تفوق النظريات الحديثة المطبقة في العالم الآن‏.‏

وعندما تم حفر حجرات الدفن جاءت بصورة تبادلية لتفادي تركيز الإجهاد عند التقاطعات‏,‏ لأنه لو تم حفر الحجرة أمام الأخري فسوف يصبح هناك نفق يتقاطع مع النفق الرئيسي‏,‏ وهذا قد يحدث انهيار‏.....‏
ويضيف د‏.‏حسن فهمي أن السرابيوم كان بحالة جيدة حتي السبعينيات‏,‏ ثم بدأ يلاحظ حدوث تدهور للمقبرة ككل‏,‏ في البطانة والحوائط والأرضية‏,‏ ويعاني بعض الشقوق‏,‏ وكان سهل العلاج وقتها وتم طرحه كمشروع ترميم ورسا العطاء علي إحدي الشركات‏,‏ ولكن لاحظنا بعض الأسباب التي أدت إلي هذا التدهور‏,‏ وهي سلوكيات الطبقة الطينية ونوعيات الشروخ التي بدأت في الظهور‏,‏ فأوقفنا المشروع لعمل دراسة متكاملة لهضبة سقارة لدراسة مدي اتزانها‏,‏ فوجدنا أن ارتفاع الهضبة عن منسوب الوادي‏35‏ م‏,‏ وقام المواطنون بالزراعة والري دون تفكير في الصرف الزراعي الذي سار في اتجاه الهضبة‏,‏ وهذه الرطوبة هي التي أثرت علي الهضبة‏,‏ فالمقبرة قد تصل إلي تحت سطح الوادي‏,‏ وفعلا قامت كلية الهندسة بجامعة القاهرة بالتعاون مع كلية الآثار‏,‏ وقدمنا دراسة مبدئية لهضبة سقارة‏,‏ وتأكدنا من أن الرطوبة لها العامل الرئيسي لانتعاش التربة الطينية التي أدت إلي ضغوط قوية أثرت علي المقبرة‏,‏ فكان لابد من إحداث معادلة لعلاج كل هذا‏,‏ في هذه الأثناء تمت إقامة كافتيريا للسياح‏,‏ وكان فيها‏32‏ عمودا خرسانيا انهارت الأعمدة جميعها متأثرة بالضغوط الناجمة عن انتفاش التربة نتيجة تسرب المياه والصرف الصحي‏,‏ بالاضافة إلي وجود موقف للهجانة‏,‏ وكان موجودا علي مدخلها حمامات واسطبلات الجمال واستخدمت فيها المياه بكثرة‏.‏
لذلك فقد تم عمل مشروع متكامل لإنقاذ السرابيوم كما يقول د‏.‏حسن فهمي بالفحص الدقيق لوضع الاتزان الحالي لمفردات المقبرة‏,‏ وكذلك التحليل المتواصل للقياسات التي تجري بالأجهزة الدقيقة حول حركة نظم الفواصل والشقوق سواء الطبيعية أو التي نتجت عن موجات أو هزات ميكانيكية أو زلزالية‏,‏ أدي هذا التحليل إلي عدم ملاءمة استخدام الدعامات الحجرية‏,‏ حيث إنها أيا كان نوع الأحجار فيها لاتتحمل الحركات الدورانية التي تحدث للجبل‏,‏ وهذا يتضح من انهيار جميع الدعامات الحجرية الموجودة في المقبرة‏,‏ لذلك كان لابد من استخدام الدعامات الحديدية للسقف والجوانب في أعمال الإنقاذ حتميا والحجرات الهندسية‏,‏ كما أنه يجري الآن حقن المنطقة المخلخلة تماما في سقف الممرات والحجرات لمسافة لاتزيد من‏15‏ إلي‏20‏ سنتيمترا لإحداث حالة اتزان مبدئي يسمح بسحب الدعامات الخشبية بأمان واستخدام الدعامات الحديدية بدلا منها‏,‏ وتم تصميم الدعامات الحديدية بحيث يمكن فكها في أي لحظة‏,‏ وبحيث لاتخفي أيا من معالم الأثر كالتوابيت والحوائط وخلافه‏,‏ بحيث يصلح لأعمال الترميم‏,‏ ويقول عاطف أبو الدهب مديرعام آثار الجيزة إن منطقة السرابيوم تعتبر أول نفق يتم إنشاؤه‏(‏ حفره‏)‏ علي وجه الأرض‏,‏ وهو مايشبه النفق الذي تم من إقامته لتنفيذ مشروع مترو الأنفاق‏,‏ وليس لنفق السرابيوم مثيل في جميع أنحاء الدنيا‏,‏ لأنه نفق تم تنفيذه بالحفر اليدوي‏,‏ وهوعبارة عن ممر تحت الأرض بعمق يتراواح مابين‏10‏ أمتار و‏20‏ مترا‏,‏ ويمتد هذا الممر بطولة‏136‏ م ينحرف يمينا ويسارا وشرقا وجنوبا ليصل طوله إلي‏380‏ م‏,‏ فبعد أن ندلف من المدخل نجد عدة سلالم تصل إلي‏12‏ مترا أسفل الأرض ثم يتم التوجه ناحية اليسار بعد نحو من‏6‏ م إلي‏10‏م نجد ممرا طوله‏136‏ م علي يمينه ويساره‏24‏ حجرة مقبية منحوتة في الصخر والحجرات لاتواجه بعضها بعضا بل يتم حفرها بالتبادل أي يتم ترحيل الحجرة لحفرها بعد حدود الحجرة المواجهة لها حتي يحدث توازن في الصخر وتحميل السقف فلا تنهارالمقبرة‏,‏ وتحتوي كل حجرة علي تابوت من الجرانيت الوردي أو الرمادي أو البازلت‏,‏ بالإضافة إلي تبوتين في الممر ويتراوح وزن التابوت الواحد بين‏50‏ إلي‏70‏ طنا‏,‏ قطعة واحدة‏,‏ أما غطاء التابوت فيصل وزنه إلي‏25‏ طنا‏,‏ وطوله‏3‏ م بعرض‏2‏ م وارتفاع‏2‏ م‏,‏ والشيء المثير للدهشة والعجب هو كيفية نقل هذه التوابيت بهذا الوزن المهول وحجمها الكبير من المحاجر بأسوان حتي المقبرة‏,‏ والذي يثير الأمر دهشة وعجبا أن مقاييس مدخل السرابيوم الرئيسي أقل من مقاييس التابوت‏,‏ والسؤال المحير كيف تم إدخال هذه التوابيت داخل المقبرة‏,‏ وتمت دراسة الجبل كله وعمل مسح شامل له والبحث عن أي باب أوفتحة أخري للمقبرة‏,‏ ولم يتم العثور علي أي منها‏.‏

ويضيف عاطف أبو الدهب أن المصري القديم كان يهدف من السرابيوم إلي إنشاء مقابر لمومياوات العجل أبيس الذي كان مقدسا في فترة الأسرات الفرعونية‏,‏ خاصة أن له مواصفات خاصة‏,‏ حيث اعتبر الفراعنة أن الإله أوزوريس‏(‏ إله الموت أو الحياة الآخرة‏)‏ تقمص الإله بتاح‏(‏ إله الحكمة‏)‏ وأصبح التجسيد الحي له في صورة البقرة أو العجل أبيس‏,‏ وهذا العجل نادر الوجود‏,‏ حيث يولد من بقرة لم تلد غيره ويظهر كل‏14‏ سنة‏,‏ وكان يدفن عجل واحد كل‏14‏ سنة‏.‏
وقد جاء اسم السرابيوم من ضم اسم العجل أبيس الرمز الحي للإله بتاح مع الاسم الذي أطلقه عليه اليونانيون أوسرابيس عندما اختلطت عبادة الآلهة ولربط الديانة المصرية باليونانية‏,‏ وسميت المقبرة أبيس بالسرابيوم‏.‏ وقد بدأ إنشاء هذه المقبرة بدءا من الأسرة الـ‏18(‏ الملك أمنحتب الثالث‏)‏ حتي الأسرة‏19(‏ الملك رمسيس الثاني‏)‏ والاسرة‏26(‏ الملك بسماتيك‏)‏ حتي الاسرة‏30‏ في عمل مستمر حتي العصر البطلمي‏,‏ وبعد دخول الاسكندر الأكبر أي‏(1405‏ ق‏.‏م ـ‏332‏ ق‏.‏م‏),‏ وكانت تتم عبادة العجل أبيس في منفاه وبعد وفاته يتم تحنيطه في معبد تم تشييده في ميت رهينة‏,‏ وهو مازال موجودا‏,‏ وسيتم افتتاحه قريبا‏.‏ ويشير إلي أنه قد تم اكتشاف المقبرة عام‏1851‏ علي يد العالم الفرنسي ميريت الذي كان مديرا للمتحف المصري‏,‏ وقد وجد التوابيت خالية من العجول وتبقي تابوت واحد مغلقا لم يتمكن من فتحه سوي بالديناميت‏,‏ ووجدت فيه مومياء العجل ومعه بعض المجوهرات‏.‏




Dina Ismail
مُـــشرف

انثى
عدد الرسائل: 46
العمر: 24
الفرقه: الفرقه الرابعه
نبذة عني: الحنان هو الصفه التى لوتجردت المرأة منها ..لا تصبح امرأه ولا تصبح رجلا.. وأنما تكون حيوانا شرسا ضاريا.
تاريخ التسجيل: 25/06/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى